حين يصبح الحب ألمًا صامتًا

الحب من طرف واحد

في العلاقات المؤذية والمستنزِفة للطاقة، هناك ما يقتل الإنسان ببطء، ويسحب منه شعوره بالحياة… إنه الحب من طرف واحد. تلك الشعلة التي لا تلبث إلا أن تنطفئ، بعد أن تحرق نفسها احتراقًا كاملًا.

دائمًا ما يتبادر إلى أذهاننا سؤال موجِع: لماذا نقع في حب غير المتاح لنا؟ ولماذا نقع ضحية لحب من طرف واحد؟ هل لأننا نعاني من نقص؟

نحب، وننتظر، ونُعطي من أعماقنا، بينما الطرف الآخر حاضر بجسده وغائب بقلبه. نتمسّك بالأمل، ونبرّر الغياب، ونقنع أنفسنا أن الحب يحتاج وقتًا، بينما الحقيقة أن الحب الذي لا يُبادَل لا ينمو… بل يستنزف.

الحب من طرف واحد لا يؤلم لأننا نحب، بل لأنه يجعلنا نشك في قيمتنا، ونُطفئ احتياجاتنا، ونقدّم التنازل على حساب ذواتنا. نعيش على فتات الاهتمام، ونسمّي ذلك حبًا.

ومع الوقت، لا نفقد الشخص فقط، بل نفقد أجزاءً من أنفسنا: هدوءنا، ثقتنا، شغفنا، وإحساسنا بالحياة.

والتحوّل يبدأ عندما نواجه السؤال الأصعب بصدق: هل هذا حب… أم تعلّق؟ وهل أستحق أن أكون خيارًا واضحًا، لا انتظارًا طويلًا؟

عندما ننسحب من علاقة تقتل فينا الحياة، نحن لا نخسر حبًا، بل نستعيد أنفسنا.

بقلم كوتش ندى الجهني أخصائية سعادة وجودة حياة وعلاقات

هناك تعليق واحد:

  1. نحن لا نخسر حبًا، بل نستعيد أنفسنا.. هذه هي الحقيقة وإن تأخر الوعي والقرار .. شكرا لك

    ردحذف