رسالة تسليم مطلق !
رسالة التسليم
عندما ينتشلك الله من مكان، ويضعك في مكانٍ مختلف تمامًا، فثق يقينًا أن لله حكمةً عميقة.
وكيف تصبر على ما لم تُحِط به خبرًا؟
كيف للإنسان أن يصبر على أمورٍ لم يتخيلها قط في حياته؟ إلا ليُدرِك أن كل ما يحدث له إنما يحدث ليعلّمه المعنى الحقيقي للتسليم.
رجلٌ يفني عمره في سبيل تحقيق ثروة، وما إن يصل إلى ما ظنه الأمان حتى يخسر ويُصاب بصدمة. ورجلٌ يعتقد أن صحته هي سنده، فما يلبث أن يمرض ليعلم أن الله هو السند لا الصحة.
ورجلٌ يحب زوجته حدّ الهيام، يظن أن حياته اكتملت بها، فإذا به بين ليلةٍ وضحاها يصل إلى نهاية الطريق، ليعلم أن القلوب بيد الله.
ورجلٌ يدعو الله بالولد، فيرزقه، ثم يشقى به، ليُدرِك أن الله هو موزّع الأقدار لا الأمنيات.
وفي كل ذلك، وفي كل ما نمرّ به من اختباراتٍ قوية، دعوةٌ خفية إلى التسليم المطلق، وإلى ملء هذا القلب بحبّ الله والتعلّق به وحده.
لذلك… ثق أن تغيير مسارك المفاجئ ليس عقابًا، بل عناية ورسالة، وأن كل شيء عنده بمقدار.



التعليقات على الموضوع