الرقص مع الحياة
الرقص في ساحة الحياة
الرقص في ساحة الحياة يعلّمنا كيف ندور مرةً بعد مرة؛ مرةً حول أنفسنا، ومرةً حول من حولنا. نحن لا نرقص لأن الحياة خالية من الألم، بل لأن الرقص يعلّمنا كيف نفهم إيقاعها وكيف نتحرك داخلها بوعي لا بهروب.
فالرقص لا يعني عدم حدوث أمور سيئة، بل يعني أن نرى المساحة التي تجمع بين الألم والجمال، وأن نختار أن نستمتع بما هو جيّد وحقيقي فيها.
تناغمًا مع كل ما يحدث معنا، ندور ونتفاعل ونستجيب. لا نقاوم الإيقاع، بل نصغي له، ونتعلّم متى نقترب ومتى نبتعد، متى نبطئ الخطوات ومتى نترك لأنفسنا مساحة للانطلاق.
وفي كل مرة نرقص فيها مع الحياة، ننسجم أكثر مع ذواتنا، ونفهم رسائل التجربة بعمق أكبر. ومع كل انسجام، نُحدث فرقًا؛ فرقًا يبدأ من الداخل ويمتد ليصل إلى من حولنا.
هكذا هي الحياة… رقصة لا تتوقف، ومن يتعلّم الرقص معها لا يخلو طريقه من العثرات، لكنه يمضي بخفّة ووعي وقلبٍ أكثر سلامًا.
© كوتش ندى الجهني



التعليقات على الموضوع