كن حاضر واستمتع بكل مالديك !

عش اللحظة

عش اللحظة

من أهم ما نهديه لأنفسنا، هو أن نكون متمركزين في اللحظة على جميع المستويات. فنحن نفقد الشعور عندما نعيش في حالة من التشتت، ولا نرى النِّعم التي تحيط بنا. وحين ينصبّ تركيزنا على ما هو مفقود، يفقد كل شيء معناه؛ فنبقى أجسادًا بلا أرواح، ملامحَ بلا شعور؛ ننظر فقط ولا نشعر.

وما الذي يسرق منا هذا الحضور؟ إنها المقارنة بالآخرين؛ صراع خفي يجعل الحياة سباقًا بلا نهاية. ننسى أن الأرزاق مكتوبة منذ الأزل، وأن ما قُدّر لنا لن يأخذه غيرنا، وما كُتب لغيرنا لن نناله مهما ركضنا.

ندخل حروبًا صامتة بحثًا عن القمة، ونغفل أن القمة واسعة، تتسع للجميع، وأن لكل روح طريقها ومسارها وزمنها. ما نحتاجه حقًا ليس أن نسبق أحدًا، بل أن نرجع إلى أنفسنا: كيف كنّا؟ وكيف أصبحنا؟ كم تغيّرنا ونضجنا؟ لنركّز على خطواتنا، لا على ظلال الآخرين.

اغتنم كل لحظة، وكل دقيقة ما دمت على قيد الحياة. استمتع مع عائلتك، أحب وجودهم، كن حاضرًا في ما تفعل، واشكر نعمة الهواء الذي تتنفسه؛ فمجرد أن تشعر به هو دليل حياة داخلك.

كل مكان أنت فيه الآن، أنت تستحق أن تكون فيه. ولا شيء يحدث قبل أوانه أبدًا؛ قال تعالى: ﴿ كُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ ﴾، وقال أيضًا: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾. فاطمئن؛ ما كُتب لك لن يخطئك، وما تأخر لم يحن موعده بعد.

كن حاضرًا، ممتنًا، ثابتًا في ذاتك؛ ففي اللحظة التي تعود فيها إلى نفسك، تعود الحياة إليك.

Coach Nada Aljuhani

هناك تعليقان (2):