الحب الطفولي؟هل يؤثر على شخصية الطفل ؟

الحب كاحتياج طفولي — كوتش ندى الجهني
#الحب_الطفولي #الطفل_الداخلي #كوتش_ندى_الجهني

الحب لا يُعلَّم… بل يُستشعَر

الحب الحقيقي ليس وصفة تُلقَّن، بل تجربة تُعاش. يبدأ منذ اللحظة الأولى التي يخرج فيها الطفل من رحم أمه إلى الدنيا. من لم يحظَ بحبٍّ طفولي كافٍ، يعيش عطشًا داخليًا ويبحث عن الحب في كل مكان، فتبدأ رحلة المعاناة.

المدهش أن الوالدين — عبر الأزمان — يسعيان لأن يكون طفلهما بخير: إما بإفراطٍ في الحب والاهتمام أو بنقصٍ واضح فيهما. فهل يؤثر ذلك على شخصية الفرد؟

لماذا يحتاج الطفل إلى الحب؟

  1. يُنشِّط الإحساس بالأمان العصبي والنفسي ويخفّض هرمونات التوتر.
  2. يدعم بناء تقدير الذات والقدرة على تكوين علاقات صحية لاحقًا.
  3. يحسّن تنظيم الانفعالات والتعامل مع الإحباط.
  4. يعزّز الاستكشاف والتعلّم لأن الطفل يشعر أنه “محمِيّ”.
  5. يبني صورة ذاتية إيجابية: “أنا محبوب إذن أنا ذو قيمة”.

كيف يؤثر الخلل (نقص/زيادة)؟

نقص الحب

  • تعطّش عاطفي مستمر، بحث قهري عن القبول.
  • حساسية مفرطة للرفض، سلوكيات تشبّث أو انسحاب.
  • صعوبة وضع حدود وخوف من الفقد.

إفراط غير متوازن

  • اعتمادية عالية، ضعف المبادرة وتحمل المسؤولية.
  • تضارب الحدود، وارتباك بين الحب والتدليل.
  • تأخر نموّ مهارات الاستقلال واتخاذ القرار.

معادلة الحب الصحي للطفل

  1. حضور آمن: تواصل بصري، نبرة هادئة، احتضان يومي.
  2. تسمية المشاعر: “أرى أنك حزين… أنا هنا معك”.
  3. حدود رحيمة: حب غير مشروط + قواعد واضحة.
  4. روتين ثابت: نوم/طعام/لعب يخلق قابلية للتنبؤ.
  5. وقت خاص: 10–15 دقيقة يوميًا بلا شاشات فقط للطفل.
  6. تشجيع الجهد لا النتيجة: “أعجبتني محاولتك”.
  7. لمسات حانية: عناق، مسحة رأس، قبلة جبين.
  8. لغة حب متنوعة: كلمات، وقت، خدمة، هدية رمزية، لمس.

علامات كفاية الحب

  • هدوء جسدي وانفعالي أغلب الوقت.
  • طلب المساعدة بثقة، وتجربة أشياء جديدة.
  • قدرة أفضل على الاعتذار والإصلاح بعد الخطأ.

إشارات تحتاج انتباهاً

  • تشبّث شديد أو انسحاب اجتماعي ملحوظ.
  • نوبات غضب متكررة بعد الانفصال القصير.
  • سلوكيات جذب انتباه مفرط أو خوف من الرفض.

أسئلة وعي للأبوين

  1. كيف أُظهِر لطفلي أن حُبّي غير مشروط حتى مع وجود حدود؟
  2. ما لغة الحب المفضلة لديه؟ وهل ألبّيها يوميًا؟
  3. أين أحتاج إلى اتزان بين الحنان والانضباط؟

حقيقة الحب

لا يمكن تعلّم الحب ولا إنباته؛ فالحب الذي يُدرَّس ليس حبًا. الحب الحقيقي يُستشعَر بالتجارب، ويبدأ منذ اللحظات الأولى بعد الولادة. من لم يحظَ بحبٍّ طفولي كافٍ يعيش عطشًا داخليًا يبحث عنه في كل مكان، فتبدأ رحلة المعاناة. ويبقى التوازن هو السر: حبٌ حاضرٌ رحيم، وحدودٌ واضحةٌ آمنة.

ليست هناك تعليقات